
أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات مثيرة للجدل خلال قمة “درع الأمريكتين” التي عُقدت في فلوريدا، مؤكداً تشديده على مواجهة عصابات أمريكا اللاتينية باستخدام القوة العسكرية المباشرة، متجاوزاً الاعتماد على قوات الشرطة المحلية.
وأعلن ترامب عن تشكيل تحالف يضم دولاً ذات توجهات يمينية متوافقة لمكافحة تهريب المخدرات، معتبراً هذه العصابات “سرطاناً” يجب استئصاله فوراً.
وفي خطاب صريح أمام القادة الحاضرين، أعلن ترامب عن استخدام الصواريخ الأمريكية لضرب قادة العصابات داخل غرف معيشتهم، مستبعداً أي محاولات تفاوضية لنزع سلاح المتمردين.
ويأتي ذلك بعد تنفيذ أكثر من 44 غارة جوية منذ سبتمبر الماضي في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، أسفرت عن مقتل نحو 150 شخصًا بذريعة مكافحة تهريب المخدرات، مع الإشارة إلى العملية العسكرية في فنزويلا التي أدت لاختطاف الرئيس السابق نيكولاس مادورو ومقتل 80 شخصًا.
وشهدت القمة حضور قادة اليمين مثل رئيس الأرجنتين خافيير ميلي والسلفادوري نجيب أبو كيلة، بينما غابت القيادات اليسارية للمكسيك والبرازيل، حيث وجّه ترامب تحذيراً مباشراً للرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم للسماح للقوات الأمريكية بالقضاء على الكارتلات.
ولم يخفَ ترامب تهديداته للنظام الكوبي، مؤكداً أن كوبا تواجه أزمات اقتصادية حادة وانقطاع النفط، متوقعاً تغييرات قريبة في النظام، في إطار ما أسماه “عقيدة دونرو” لضمان السيطرة الأمريكية الكاملة، مع تحذير مماثل للرئيس البنمي من أي نفوذ صيني أو أجنبي على قناة بنما.
تأتي هذه الخطوات ضمن توجه الإدارة الأمريكية نحو استخدام القوة العسكرية المكثفة لمكافحة تهريب المخدرات، في وقت يثير فيه خطاب ترامب الجدل على الصعيدين الإقليمي والدولي، وسط مخاوف من تصاعد التوترات في أمريكا اللاتينية.





